محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

47

تفسير التابعين

وقال أبو حاتم : إنه لم يسمع منه « 1 » ، وقال الترمذي : إنه لم يسمع من أحد من الصحابة « 2 » . ثم قال العراقي : وعدّه أيضا عبد الغني بن سعيد في التابعين ، وعدّ فيهم يحيى بن أبي كثير ، لكونه لقي أنسا ، وعدّ فيهم موسى بن أبي عائشة لكونه لقي عمرو بن حريث ، وعدّ فيهم جرير بن حازم لكونه رأى أنسا ، وهذا مصير منهم إلى أن التابعي من رأى الصحابي « 3 » . وقد قيد ابن حبان الرؤية بأن تكون في سن من يحفظ عنه ، كما صرح بذلك في ترجمة خلف بن خليفة ، الذي قال البخاري فيه : يقال : إنه مات في سنة إحدى وثمانين ومائة ، وبذلك جزم ابن حبان « 4 » . قال السخاوي في إيضاحه لهذا التعريف : هو اللاقي لمن قد صحب النبي صلى اللّه عليه وسلم واحدا فأكثر ، سواء كانت الرؤية من الصحابي نفسه ، حيث كان التابعي أعمى أو بالعكس ، أو كانا جميعا كذلك يصدق أنهما تلاقيا ، وسواء كان مميزا أم لا « 5 » . وختم السخاوي هذا المبحث بقوله : ( مرجحا القول المكتفي باللقاء ) : ثم إنه قد يستأنس لهذا القول بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى لمن رأى من رآني » « 6 » .

--> ( 1 ) المرجع السابق ( 82 ) ، والتبصرة ( 3 / 45 ) . ( 2 ) التبصرة ( 3 / 46 ) . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) الثقات ( 6 / 270 ) . ( 5 ) فتح المغيث ( 3 / 140 ) . ( 6 ) رواه الطبراني عن عبد اللّه بن بسر ، بزيادة : « طوبى لهم وحسن مآب » . قال نور الدين الهيثمي في المجمع ( 10 / 20 ) : رواه الطبراني ، وفيه بقية ، وقد صرح بالسماع فزالت الدلسة ، وبقية رجاله ثقات . قال الألباني : في السلسلة الصحيحة ( 3 / 253 ) ما نصه : وقد وقفت على إسناده ، أخرجه الضياء في « المختارة » ( ق 113 / 2 ) من طريق أبي يعلى والطبراني بإسناديهما عن بقية ، ثم قال : -